السيد جعفر مرتضى العاملي
95
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فباغت ضيعة من ضياع أهل البيت « عليهم السلام » يقال لها « بانقيا » ، واحتواها ، واحتوى صدقات لعلي « عليه السلام » ، وتغطرس على أهلها ، يريد الثأر لأخيه يوم هوازن ، فشكوه لعلي « عليه السلام » . . ثم ذكر : أن الفضل بن العباس قتله بعد أن قال لعلي « عليه السلام » : قبحك الله وبتر عمرك . . ولما أراد أصحابه قتل الفضل سل علي « عليه السلام » سيفه ، فرمى القوم أسلحتهم . ثم أتوا أبا بكر برأس صاحبهم ، فجمع المهاجرين والأنصار وحرضهم للخروج على علي « عليه السلام » ، فدارت أعينهم في وجوههم وأخذتهم سكرة الموت حسب تعبيره . . قال : فالتفت إليه عمر بن الخطاب ، فقال : ليس له إلا خالد بن الوليد . فالتفت إليه أبو بكر ، فقال : يا أبا سليمان ، أنت اليوم سيف من سيوف الله ، وركن من أركانه ، وحتف الله على أعدائه ، وقد شق علي بن أبي طالب عصا هذه الأمة ، وخرج في نفر من أصحابه إلى ضياع الحجاز ، وقد قتل من شيعتنا ليثا صؤولاً وكهفاً منيعاً ، فصر إليه في كثيف من قومك وسله أن يخدل الحضرة ، فقد عفونا عنه ، فإن نابذك الحرب فجئنا به أسيراً ( 1 ) . وأما الرواية التي تقول : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو الذي أطلق هذه التسمية عليه ، وفي مناسبة حرب مؤتة فهي غير صحيحة ، لأن
--> ( 1 ) راجع : البحار ج 29 ص 46 - 52 عن إرشاد القلوب للديلمي ، والأنوار العلوية 314 - 316 .